
بدأت الهوية الطرقية للمولوية تتشكل في عهد سلطان ولد، ابن مولانا. وكان توريث سلطان ولد مشيخة الإرشاد لابنه أولو عارف شلبي نقطة تحول في تاريخ الطريقة. وبعد هذا الحدث، أصبحت المولوية تُمثَّل من قبل شيوخ من سلالة مولانا يُلقبون بـ «شلبي». وأصبحت «دركاه» مولانا في قونية ومقام الشلبي المركز الإداري للطريقة المولوية.
انتشرت المولوية في الأناضول أولاً بين الإمارات التركية، ودخلت الأراضي العثمانية عبر التكية المولوية التي افتتحها المراد الثاني في أدرنة عام (1426). أما أول آستانة أو تكية مولوية في إسطنبول فكانت مولوي دُركاه غلطة (كولي كابي) التي تأسست بإذن بايزيد الثاني عام (1491).

يعبر «السماع» (الذكر المولوي) رمزياً عن نشأة الكون، وانبعاث الإنسان في العالم، وتحركه بعشق نحو الخالق العظيم، وإدراكه لعبوديته وتوجهه نحو الإنسان الكامل. القلنسوة (السكة) التي على رأس الدراويش ترمز لشاهد القبر، والخرقة التي على ظهورهم لقبرهم، والتنورة لكفنهم. فهم قد تجردوا من الدنيا، وهم فراشات عشق لعالم الغيب.
أثرت آراء مولانا في جمهور عريض في العالم اليوم من خلال الدراسات التي أُجريت حوله والترجمات التي تمت لآثاره.
أثارت شروحات كنعان رفاعي للمثنوي المحبة والاهتمام في أوساط التكايا، ونتيجة لهذا التأثير الإيجابي مُنح كنعان رفاعي إجازة مولوية تبركاً من تكية قونية المولوية. ويسجل كنعان رفاعي أنه تلقى الإجازة المولوية من روحانية النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة أثناء وجوده في المدينة المنورة.

